الشيخ محمد هادي معرفة

468

التفسير الأثرى الجامع

فضل القصد في الإنفاق [ 2 / 8065 ] وبإسناده عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال عليّ بن الحسين - صلوات اللّه عليهما - : « لينفق الرجل بالقصد وبلغة الكفاف ، ويقدّم منه فضلا لآخرته ، فإنّ ذلك أبقى للنعمة ، وأقرب إلى المزيد من اللّه - عزّ وجلّ - وأنفع في العاقبة » . [ 2 / 8066 ] وعن داود الرقيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ القصد أمر يحبّه اللّه - عزّ وجلّ - وإنّ السرف أمر يبغضه اللّه ، حتّى طرحك النواة ، فإنّها تصلح للشيء ، وحتّى صبّك فضل شرابك » . [ 2 / 8067 ] وعن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه - عزّ وجلّ - : وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ « 1 » قال : « العفو الوسط » . [ 2 / 8068 ] وعن عليّ بن محمّد رفعه ، قال : قال أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - : « القصد مثراة والسرف متواة » « 2 » . [ 2 / 8069 ] وعن أبي حمزة عن عليّ بن الحسين عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ثلاث منجيات ، فذكر الثالث القصد في الغنى والفقر » « 3 » . [ 2 / 8070 ] وعن مدرك بن أبي الهزهاز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « ضمنت لمن اقتصد أن لا يفتقر » . [ 2 / 8071 ] وعن يونس بن يعقوب عن حمّاد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لو أنّ رجلا أنفق ما في يديه في سبيل من سبل اللّه ، ما كان أحسن ولا وفّق ، أليس يقول اللّه تعالى : وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ « 4 » يعني المقتصدين » . [ 2 / 8072 ] وعن مروك بن عبيد عن أبيه ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا عبيد ! إنّ السرف يورث الفقر ، وإنّ القصد يورث الغنى » .

--> ( 1 ) البقرة 2 : 219 . ( 2 ) المثراة والمتواة - كلاهما بفتح الميم - اسما مكان من الثراء ، بمعنى الغنى . والتّوى ، بمعنى ضياع المال وتلفه ، وإن قرئا بكسر الميم فهما اسما آلة ، أي القصد سبب وموجب للمزيد من الثروة . والسرف موجب لضياع المال وتلفه . ( 3 ) يعني في كلّ بحسبه ، فإنّ القصد يختلف باختلاف مراتب الغنى والفقر . ( 4 ) البقرة 2 : 195 .